عماد الدين الكاتب الأصبهاني

136

خريدة القصر وجريدة العصر

مؤيّد الدين أبي علي محمد بن اسفهسلار « 1 » رئيس جرباذقان ؛ وعنده شمس الدين احمدشاذ الغزنوي ؛ ومجد الدين محمد بن إسماعيل اليماني « 2 » فأمر بإحضار الورد الأحمر والمسمع ؛ فابتدر الغزنوي فقال : الورد فاح كأنّه « 3 » * خلق الأمير أبي عليّ قال ، فقلت : أو صيته بين الأنا * م وذكره في المحفل فقال اليماني : احمرّ من خجل ومن * فضحته دعوى يخجل قال ، فقلت : في عمره كعدوّه * في عزّه مثل الولي فقال مؤيّد الدين : فانظم لنا ورد « 4 » الثّنا * وانثر « 5 » عليه من عل « 6 » ورحل شمس الدين احمدشاذ من أصفهان إلى المعسكر وتولى قضاء آرانية وجنزة سنين . وفي سنة اثنتين وخمسين وخمس مائة ؛ حيث كان محمّد شاه ؛ حاضرا بغداد ورد اليه من جانب الدكز إليه ؛ واستأذنه وعبر إلى الجانب الشرقي كأنّه يؤدّي رسالة محمّد شاه « 7 » ؛ والتقى بالوزير عون الدين يحيى بن هبيرة في خيمته تحت التاج الشريف وعاد ؛ فاتّهمه محمّد شاه أنّه جاء في رسالة الدكز « 8 » إلى الخليفة المقتفي رضي اللّه عنه ؛ فنكّبه . ثم عاد بعد ذلك إلى جنزة ؛ ووصل بعد هذه السنة خبر وفاته رحمه اللّه ؛ وكان قد بلغ سنّ الاكتهال ؛ واختلس عند الكمال ؛ وله ؛ وكان يناظر في المسائل الخلافية فأنشد :

--> ( 1 ) . ذكره السمعاني قال : كان شابّا لطيفا ، وشاعرا أديبا ؛ قدم علينا بغداد ورأيته بالنظامية . انظر ترجمته في الوافي بالوفيات 2 / 203 - 204 والمحمّدون من الشعراء 211 - 213 . ( 2 ) . لم أعثر على ترجمته بعد . ( 3 ) . في - ق : فكأنّه . ( 4 ) . في ق ، ل 2 : ما نظم لنا ورد التنا . ( 5 ) . الكلمة ساقطة في ل 2 . ( 6 ) . في ق : مكان الشطر بياض الّا من : لي . ( 7 ) . السّطران سقطا في نسخة ق . ( 8 ) . الكلمة ساقطة في ق ، ل 2 .